LITERATURE – Charles Dickens



"الأدب" "تشارلز ديكنز "كان تشارلز ديكنز أشهر كتّاب اللغة الإنجليزية في القرن التاسع عشر، وأكثر الكتّاب مبيعًا في كل العصور يمكنك أن ترى من بعيد المعاطف القطيفة، ولحية على شكل ذيل السمكة، وربطة العنق، ولكن لديه الكثير ليخبرنا عنه اليوم وهذا لأن لديه طموحًا مميزًا فهو يؤمن أن الكتابة يمكن أن تلعب دورًا كبيرًا في حل مشكلات العالم لم يكتفِ ديكنز بالكتابة فقط، فمنذ البداية وهو يُظهر دلالات لممثل بارع؛ وهو طفل أحبّ تأدية مسرحيات في مطبخ العائلة، والغناء على طاولة في حانة شعبية قبل أن نسمع عن المذياع أو التلفاز، كان ديكنز يؤدي عروضًا مميزة. وبالرغم من خوف أصدقائه الأدباء، ظل الترفيه في صميم ما كان ديكنز يفعله وكان يسعى دائمًا لآن يجعلنا نهتم ببعض الأشياء الهامة جدًا؛ شرور المجتمع الصناعي، وشروط العمل في المصانع وعمالة الأطفال، والتكبر الاجتماعي البغيظ، وعدم الكفاءة المزعجة في بيروقراطية الحكومة ونظريًا ندرك أن هذه المشكلات وأشكالها الحديثة موضوعات جديرة بالاهتمام ولكن إذا كنا صرحاء مع أنفسنا، لاعترفنا أنها لا تبدو جاذبة للقراءة عنها في رواية، في السرير، أو في المطار كانت عبقرية ديكنز تهدف إلى اكتشاف أن الطموحات الكبيرة بتثقيف المجتمع عن مشكلاته لا يجب أن تتعارض مع ما يسميه النقّاد بالمرح كالحبكات القوية، والأسلوب الثرثار، والشخصيات البهلوانية، واللحظات المؤثرة، والنهايات السعيدة رفض فكرة أننا يجب أن نتخذ خيارًا مصيريًا بين كونك قيّمًا ولكن مملًا، وبين كونك مشهورًا ولكن سطحيًا بدأ ديكنز في التثقيف عن طريق الترفيه؛ لأنه أدرك جيدًا كم من السهل علينا فرديًا وجماعيًا أن نقاوم بعض الدروس الصعبة والمهمة يعتبر ديكنز مميز لأنه كان يعمل في عصره على كيفية صنع شيء قاسٍ لعصرنا وكيف تصبح مخادعًا في الأشياء الهامة ولد تشارلز ديكنز في بورتسموث في فبراير عام 1812. كان أبوه موظفًا في مكتب البحرية، وكان عليهم الانتقال باستمرار ليلحق مواعيده المختلفة كانت حياةً أنيقة في البداية ولكن دائمًا ما كانت تظهر المشكلات المالية عندما كان ديكنز في العاشرة من عمره، اضطر إلى ترك المدرسة لأنه لم يعد بإمكان والديه تحمل أقل المصاريف أُرسل للعمل في تلميع الأحذية في لندن حيث كانوا يصنعون مادة تلميع تعطي بريقاً أسودَ7، لقى رواجًا حينها على الأسطح المعدنية. كانت تجربة صارمة كَره ديكنز الصغير العوادم، والسرعة العالية الذي كان عليه أن ينفذ معها مهمات متكررة وكان الناس الذين يعمل معهم متشائمين ويتنمرون عليه ثم أُلقي القبض على والده لانغماره في الديون، وفي ذلك الوقت يمكن للدائن حبس المدينين مع عوائلهم حتى يبدأوا في سد ما اقترضوه من مال لذا انتقلت العائلة كلها إلى سجن المارشلسي القذر ما عدا ديكنز الصغير الذي أقام بالقرب منهم واستمر في وظيفته الشنيعة ويأتي جزء من الإعجاب المستمر الشهير بديكنز من إحساسه القوي بتداعي الحياة، وإشفاقه العميق على من هم ضحاياه عندما تحسنت حياة ديكنز في أوائل العشرينات من عمره، اكتشف أنه كان صحفيًا بارعًا بشكل باهر كان ديكنز جيدًا في تذكر معاناته، واستخدمها بطريقة ذكية للغاية؛ فكان دائمًا ما يضع شخصيات لطيفة جدًا وسط أماكن رهيبة في العصر الفيكتوري بإنجلترا فرواية (دايفيد كوبرفيلد) تصف مصنع تلميع الأحذية من خلال نظرة دايفيد الصغير الذي كان مرهف الحس، وذكي، وأخّاذ دايفيد هو القارئ الصغير أو ابن القارئ أو ابن الأخ. يقول ديكنز: تخيل شخصًا مثلك أو شخصًا يعجبك في مكان كهذا. عندما يكتب ديكنز عن البيوت الفقيرة والتي كانت أماكن عمل القوى المحلية لغير القادرين على دعم أنفسهم يرسل ديكنز أوليفر توسيت الصغير الذي ينتمي إلى عائلة ثرية والتي أُبعد عنها بسبب سلسلة من الحوادث المأساوية أوليفر ليس مثل هؤلاء الذين انتهى بهم الأمر في منازل فقيرة ولكنه هناك لكي يجعل قارئيه- كانوا من الأغنياء في ذلك الوقت – يفكروا: ماذا لو كان هذا أنا؟ وعندما تحدث ديكنز عن مصائب سجن الديون كان في صحبة بلياتشو محبوب وهو رجل قدوة وصافي النية ويُعرف بالسيد ماكابل الافتراض الوقائي السابق قد ينتهي هنا بأنواع غامضة مثقوبة كان يعمل ديكنز على افتراض أساسي، وبالطبع علم الجميع منه البيوت الفقيرة، وظروف العمل السيئة، وسجن المدينيين وهذه كانت الوقائع البينة للحياة في إنجلترا في القرن التاسع عشر والشاهد هو أن ذلك النوع من الناس المرفهين القادرين على إحداث تغيير لم يشعروا بالكثير من الإلحاح، ولم يشعروا بالاتصال الشخصي بالمشكلات لذا استخدم ديكنز خبرته لإهمام الناس وإعطافهم مع محن الآخرين التي في العادة يكونون بعيدين عنها عاطفيًا فهو لم يقل لهم انظروا كم هذا بشع ولكن قال هذا ما قد تكونوا عليه في العالم المثالي ربما نهتم تقريبًا بالجميع على حد سواء ولكن في الواقع نحن نتجه مباشرةً للاهتمام أكثر بالمساكين اللطفاء لذا إذا كنت مثل ديكنز تهدف إلى جذب الانتباه إلى مشكلة في النظام، فاتباع الطريقة التي كان يعمل بها ديكنز ستكون استراتيجية دفاع جيدة للغاية وهي أن يميلنا لهؤلاء الذين يمرون بمحن وحينها فقط نبدأ نشعر بالصلة بهم وما فعله ديكنز أيضًا ليبقينا على اطّلاع على رؤيته السامية في الإصلاح الاجتماعي هو أنه حرص على إظهار مدى إدراكه للأشياء الممتعة المريحة لم يرد على الإطلاق أن تظهر الأسباب الأساسية كسبب لعدم تمكنه من الإعجاب بكل متع الحياة كان ديكنز بارعًا جدًا في استحضار مُتع البيت ففي أحد رواياته يأخذنا في جولة إلى منزل شخص كبير في السن محبوب ومميز والذي أعاد تصميم منزل حضري إلى قلعة صغيرة أنهاه بجسر متحرك يمكن رفعه بحبل متين ليُبقي العالم المضطرب بعيدًا أحب ديكنز النزهات الخلوية، ولعب الكريكت في الحديقة، والتسوق لشراء رابطة عنق جديدة وتناوول الدونات، والجلوس بجوار المدفأة، وتجمع الأصدقاء لتناول العشاء معًا، والأغطية الدافئة، والذهاب في عطلة يقول ديكنز أن تكون شخصًا محبًّا وطيبًّا لا يعني أن تقبل بالمتع العادية الصغيرة وهذا عنصرٌ رئيسيٌ في استراتيجية ديكنز العامة، هو يعلم أنه من الصعب جعل الناس يفكروا في الأمور الصعبة فإن لم تبدأ بتعريف عميق بما يعجبنا بالفعل؛ فستعطي انطباعًا بالبرود وقليلًا من التسلط يأخذ ديكنز جانب الكتابة الفعلي على محمل الجد؛ فقد كان شخصًا منتجًا بشكل هائل؛ فأنتج العديد من الكتب وكان شديد الاهتمام بأشكال مبيعات قانون الملكية الأدبية، وهوامش الربح ولكن لم يرد ديكنز مجرد بيع العديد من الروايات، بل أراد تغيير أشياء في العالم ولكنه علم جيدًا أن كتابًا لن يؤثر إلا إذا كان في انتشار واسع أو إذا كان جانب التجارة في حالٍ جيدة.
تجذب كتاباته الانتباه إلى الأشياء التي تسير بشكل خاطئ مثل قانون الفقراء، والحالة المفزغة في المدارس، والمحسوبية المنتشرة، وظروف العمل القاسية ولكنه لم يكن يحاول الانحياز لنمط معين من الإصلاح، ولكن أراد توضيح ماذا يجب على الحكومة أن تفعل لتحسين ظروف العمل في المصانع أو كيف سيبدو النظام القانوني أفضل، فهو لم يكن لديه سياسة بديلة فعّالة بحرص ليسلمها ما كان يفعله هو تشكيل مناخ المشاعر والرأي، مما يسهله للناس الذين يسعون للحصول على مكان في البرلمان، أو رفع الدعم، أو عمل تحسينات محلية في حين يمكن للآخرين أن يكونوا أكثر استعدادًا لرؤية المغزى من العمل السياسي بمجرد الاستفادة من البرنامج العقلي والشعور بقربه منا عاطفيًا كان ديكنز مهتمًا للغاية بمساعدة العالم، وكان متعاطفًا جدًا مع معاناة الآخرين ولكن فيما يتعلق بمنزله، لم تسر الأمور على ما يرام؛ فلم يكن زوجًا وأبًا جيدًا. تزوج عام 1837 في منتصف العشرينات من عمره من كاثرين هوجارث، وأنجبوا عشرة أطفال، ثمانية منهم عاش إلى سن الرشد ولكن ديكنز رآها مملة وسلبية، وعندما وصل لمنتصف الأربعينات وقع في حب ممثلة ذات التاسعة عشر عامًا تدعى إيلين تيرنان لم يستطع الحصول على الطلاق لأنه كان شيئًا معيبًا بالنسبة لشخصية مشهورة أن تفعل ذلك لذا انفصلوا وغادرت زوجته بعد زواج دام عشرين عامًا ولم يروا بعضهما مرةً أخرى. لم يرق لديكنز أيًا من أطفاله الذي اعتبرهم كسالى، وكانوا على استعداد لإفلاسه كانوا متلهفين للشرب والمقامرة كثيرًا.
يعدّ ديكنز بمثابة المنبه المؤلم الذي يذكرنا بالصراع الشنيع الذي ينشب بين أنواع البر المختلفة كان ديكنز دؤوبًا في عمله؛ كان يبقى لوقت متأخرإذا تطلب الأمر، وكان العمل أول شيء يفكر به في الصباح، ويرهق نفسه. وكان بين أطفاله وزوجته شخصًا عاديًا، ومتآمرًا، ومنسلخًا عنهم بتبلد. يمكننا إلقاء اللوم عليه والقول إنه كان عليه أن يكون شريكًا وأبًا أفضل، أو يمكننا أن نشعر بنزعة شفقة على الحدود السيئة في طبيعتنا التي تعيقنا أن نصبح جيدين في مجالين مختلفين في الوقت ذاته متأملين أن ينتقل القليل من هذه الشفقة إلى أنفسنا بما أننا الآن في حاجةٍ إليها توفي ديكنز في الثامن عشر من يونيو عام 1817 عندما كان في الثامنة والخمسين من عمره في منزله بعد يوم عمل مكثف اعتيادي كان في المراحل الأولى لكتابة روايته الخامسة عشر، ونشرت جريدة الجاريدن نعي في اليوم التالي: "أينما تستخدم اللغة الإنجليزية سنستقبل الفقرة النابغة التي ننشرها هذا الصباح وهي من أعمال المتوفي السيد تشارلز ديكنز بعظيم الأسف. في وقت مبكر الليلة الماضية وصلنا علم أن الروائي الفريد أصيب بالشلل في منزله بجادز هيل كنت." لا تنحصر قوة ديكنز في الأشياء المحددة التي كتبها فقط، ولكن الأكثر ادهاشًا هو الفكرة الأكبر التي كان مخلصًا لها طوال حياته وهي أن مهمة الكتابة والفن بشكل عام هي جذب الخير وجعله أكثر سهولة وتحملًا بالنسبة لنا أن نتعلم دروس غير مريحة ولنوسّع دائرة تعاطفنا بمساعدتنا في التعرف على الناس الذين تبدو حياتهم الظاهرية غير حياتنا ولكن حياتهم الداخلية لا تختلف كثيرًا

21 thoughts on “LITERATURE – Charles Dickens

  1. I rarely make any comments on videos I use to watch here, but you really grasped the heart of animated content and teaching on Dickens. Thank you very much for the mesmarizing elucidations!

  2. While I agree that Dickens was a great and strident activist in social reform, I believe that his faith in Christ made the deepest impact in his latter works.

  3. I just got through reading for the third time, David Copperfield. Dickens is one of my favorite novelists. This video encapsulates how I feel about him as a man and as a writer. He left an amazing legacy that speaks to us even so many years later. This video should be required viewing for anyone who does not like his books. Not liking probably means not understanding.

  4. As a commentator noted brilliantly elsewhere, Dickens was able to heal the trauma of his childhood and make it great in his art- but failed to do so in his personal life. Such is the paradox of many great creative artists: Wolfe Hemingway. Salinger. Fitzgerald. Capote. A self destructive/harmful element. They were unable to do it all. Or unwilling.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *